البغدادي
372
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأغرمته : جعلته غارما . وغرم في تجارته مثل خسر : خلاف ربح . و « دومة » ، بفتح الدال : اسم امرأة خمّارة . و « البكر » ، بفتح الموحدة : الفتيّ من الإبل ، وهو مفعول لغارم ، وجملة « ضيّعته الأراقم » : نعت بكر ، أي : جعلته ضائعا . و « الأراقم » : ستّة أحياء من تغلب ، وهم جشم ، وعمرو ، ومالك ، وثعلبة ، ومعاوية ، والحارث . وهم بنو بكر بن حبيب ، بضم المهملة وفتح الموحدة الأولى ، ابن عمرو بن غنم ، بفتح المعجمة وسكون النون ، ابن تغلب بن وائل . وقال ابن دريد في « الجمهرة » : الأراقم : بطون من تغلب يجمعهم هذا الاسم ، ذكر أبو عبيد أنّ أباهم نظر إليهم ، لمّا ترعرعوا ، فإذا لهم جراءة وحدّة ، فقال لغلام له : إذا جاء الليل ، فاستغث ، حتى أنظر ما يصنع أولادي هؤلاء . فذهب إلى حيث أمره فاستغاث ، فسمعوا صوته ، فقصدوا قصده ، وقالوا : ويلك ما دهاك ؟ وأين القوم ؟ وأقبلوا يتجاذبونه بينهم ، حتى جاء أبوهم ، فقال له : كفّ بنيك عنّي ؛ فإنّ عيونهم عيون الأراقم ، فقد كادوا يقتلونني ! فسمّوا بذلك . وقال ابن الكلبي : إنما سمّوا بذلك لأن امرأة دخلت على أمهم وهم نيام ، ورؤوسهم خارجة من قطيفة ، فقالت : كأنّ عيونهم عيون الأراقم ! فسموا به . وصاحب القاموس لم يحقّق النظر هنا ، فقال ، تبعا لصاحب الصحاح : الأراقم : حيّ من تغلب ، وهو جمع أرقم ، وهو أخبث الحيّات ، وأطلبها للناس . وقيل : ما فيه سواد وبياض ، وقيل : ذكر الحيات . « ثانيها » : صدر بيت من قصيدة لخداش بن زهير العامري الصحابي ، وكان ممن شهد وقعة حنين مع المشركين ، ثم أسلم بعد زمان . تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة « 1 » . ومن قصيدته « 2 » :
--> ( 1 ) الخزانة الجزء السابع ص 181 . ( 2 ) الأبيات من مجمهرة خداش بن زهير المشهورة وهي في ديوانه ص 78 - 80 ؛ والاختيارين ص 436 - 439 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 415 - 417 .